الأسبوع العربي

ضربة معلم… السيسي يُلزم ترامب بالتوقيع من القاهرة

بقلم الكاتب.. حسين ابوالمجد حسن

في لحظة مفصلية من تاريخ الشرق الأوسط، وبينما تتشابك الخيوط السياسية وتتصاعد الدخان من ساحات المفاوضات، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي واحدة من أذكى وأجرأ أوراق الضغط السياسي:
دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مصر للتوقيع على اتفاق وقف الحرب وتنفيذ الصفقة.

اللعبة الذكية: بين القبول والرفض

الدعوة لم تكن بروتوكولية كما يتصور البعض، بل كانت فخًا استراتيجيًا بذكاء مصري خالص:

إن رفض ترامب الزيارة، فهذا يعني أنه لا ينوي تنفيذ وعوده، وأن حديثه عن “وقف الحرب” ليس إلا ورقة انتخابية للاستهلاك الإعلامي، لتسقط ورقة التوت الأمريكية أمام العالم بأسره.

أما إذا قبل الزيارة، فسيكون مُلزَمًا أمام الكاميرات، وأمام العالم، بتنفيذ الاتفاق، وإلزام نتنياهو بالقوة السياسية لا بالمجاملات، لينتقل الاتفاق من مرحلة “التصريحات الإعلامية” إلى “الوثيقة الملزمة” في قلب القاهرة.
السيسي… رجل الاستخبارات الذي لا يتحرك اعتباطًا

من يتتبع خطوات الرئيس المصري يعرف يقينًا أنه لا يُطلق تصريحًا إلا بعد أن يُمهّد له بأرضٍ صلبة، وأن كل خطوة محسوبة بدقة المخابرات المصرية التي تربّى فيها.
هو لا يُساير ترامب بل يُلزمه.
ولا يُجامل نتنياهو بل ينزع منه أدوات المناورة.
ولا يفاوض باسم أحد، بل يتحدث بلسان من يملك مفتاح الحل ومفصل القرار.
القاهرة… عاصمة القرار من جديد

من أراد الحل، فعليه أن يأتي إلى القاهرة.
ومن أراد التلاعب، فالسيسي أعدّ له فخًا بالتوقيع، لا بالخداع.
ففي الوقت الذي يُوزّع فيه الآخرون بيانات، توزّع مصر التزامات.

اليوم، تُثبت مصر بقيادة السيسي أنها لا تتبع الأحداث بل تصنعها،
وأنها لا تنتظر الحل من الخارج بل تُلزم الخارج بالحضور إلى الداخل.
ومن لا يمر عبر القاهرة… لن يمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى